العلامة الحلي
353
مختلف الشيعة
وطاووسا يذهبان إلى ما تقوله الإمامية . وحكى الطحاوي في كتاب الاختلاف ، عن محمد بن إسحاق : إن الطلاق الثالث يرد إلى واحدة ( 1 ) . وهو يشعر ببطلانه أصلا ورأسا . وقال في المسائل الناصرية : إنها تطلق واحدة ، وهو الذي يذهب إليه أصحابنا . وقال الشاذ منهم : إن الطلاق الثلاث لا يقع شئ منه ، والمعول على ما قدمناه . واستدل عليه بوجود المقتضي ، والإيقاع بالثلاث غير مؤثر ، كما لو قال عقيب أنت طالق : إن دخلت الدار وأكلت الخبز ( 2 ) . وقال ابن أبي عقيل : لو طلقها ثلاثا بلفظ واحد وهي طاهر لم يقع عليها شئ . وشرط سلار في الطلاق أن يقع موحدا ( 3 ) . وابن البراج ( 4 ) وافق الشيخ في النهاية في كتابيه معا . وقال ابن حمزة : وبدعة في القول وهو الطلاق المعلق بشرط ، وإيقاع الطلاق ثلاثا بلفظة واحدة ، ولا يقع كلاهما ، وقال بعض أصحابنا : يقع واحدة من ثلاث . والأول هو الصحيح . ( 5 ) . وابن زهرة ( 6 ) وابن إدريس ( 7 ) وافقا الشيخ في النهاية أيضا . وهو المعتمد . لنا : أن المقتضي للواحدة ثابت ، والمانع لا يصلح للمانعية ، فيثبت الحكم . أما وجود المقتضي فهو لفظ الطلاق ، وقوله : ( أنت طالق ) للإجماع على سببيته مع وجود شرائطه ، والتقدير حصول ذلك . وأما عدم صلاحية
--> ( 1 ) الإنتصار : ص 134 . ( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 249 - 250 المسألة 163 . ( 3 ) المراسم : ص 161 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 277 . ( 5 ) الوسيلة : ص 322 . ( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 553 س 1 . ( 7 ) السرائر : ج 2 ص 678 .